محمد تقي النقوي القايني الخراساني
442
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وغيرهم حتّى يأتونه باللَّيل يتحدّثونه عنده إلى أن جاهدوا فكان ولىّ الحرب والقتال وعمل المفاتيح على بيت المال وتولَّى الصّلوة بالنّاس ومنعه ومن معه من الماء وردّ شفاعة علىّ في حمل الماء إليهم وقال له لا واللَّه ولا نعمة عين ولا بركة لا يأكل ولا يشرب حتّى يعطى بنو اميّة الحقّ من أنفسها . أقول : وذكر الواقدي وغيره انكارات من غير هؤلاء من أصحاب الرّسول ونحن اعرضنا عن ذكرها مخافة الأطناب فمنهم زبير ابن العوام ومنهم عبد الرّحمن ابن عوف - ومنهم عمرو بن العاص - ومنهم محمّد ابن مسلمة الأنصاري ومنهم أبو موسى الأشعري - ومنهم جبلة ابن عمرو السّاعدى - ومنهم جحجاه ابن عمرو الغفّارى - ومن النّساء عايشة وسائر زوجات النّبى ومن أراد الاطَّلاع على تفصيلها فعليه بمظانّها . وغرضنا من ذكر هذه الانكارات على عثمان من وجوه الصّحابة من - المهاجرين والأنصار هو انّ عثمان لم يقتله الفسّاق والفجّار بتحريك ابن سبا كما زعمه المخالفون تعصّبا وتعنّدا وأنت ترى انّ كثيرا منهم شهدو بكفره وفسقه وهؤلاء ممّن لا يمكن لأحد الحكم بفسقهم أو كذبهم . واعجب من ذلك ان طلحة والزّبير وعائشة فعلو بعثمان ما فعلو وقالوا فيه من الطَّعن وتحريك النّاس عليه بما لا يخفى على أحد ثمّ بعد زمان طلبو بدم عثمان كما سيجيء في الحرب الجمل مع انّهما على قولهم من العشرة المبشّرة فأين الأنصاف والعدل والى اللَّه المشتكى واليه ترجع الأمور وحسبنا اللَّه ونعم